مقدمة
تستحق التربية على الصحة الإنجابية أخذ مكان خاص لها عموديا أو أفقيا من داخل المنهاج ادراسي المغربي امتداد لمختلف التنقيحات المنتظمة التي يخضع لها منذ انطلاق ورش إصلاح منظومة التربية والتكوين عبر حامل الرؤية الاستراتيجية 2015-2030 وما تلاها من وثائق منظمة و أو ملزمة. هذا الخيار يمنح من ارتباط هذه التربية بالصحة العامة وباعتبار الأسرة هي انجاز زوجين اختارا الإنجاب، مع العلم أن هذه الأسرة وبقوة الأشياء هي البيئة الطبيعية الحاضنة للأطفال. ولأن الطفل هو نواة مجتمع الغد فإن الفضاء المدرسي هو خير مشتل لضمان نموه بشكل صحيح ورصين. لهذا يجب النظر للصحة الإنجابية كمؤثر عميق على صحته على امتداد نموه حسب ما سطره صندوق الأمم المتحدة للسكان
راهنية هذه التربية وأهميتها تستدعي تفكيرا منهجيا منهاجيا عميقا بشكل صلب ومتراص رغبة في تأسيس أركانها واستشراف سبل أمثل لتنزيلها وحمايتها من كل انكفاء في القادم من الوقت. وهو ما سيتم تسطيره في هذه الأرضية التي ستبقى مفتوحة على كل التعديلات والتصويبات اللازمة كلما سمحت ودعت الضرورة لذلك. هذا التفكير يفترض توجهين اثنين: أولهما اعتماد حضور ممتد للتربية على الصحة الإنجابية في مختلف المواد والمكونات طورا بشكل صريح وطورا آخر مضمرا حسب ما تقتضيه الشروط العمرية وخصوصياتها. وثانيهما تصور يستشرف مكونا قائما بذاته بحيز قار بالمنهاج الدراسي المغربي وفق ما تسمح به الفرص المتاحة. وقبل هذا وذاك سيكون لزاما بسط مجالات التعلم التي تم اعتمادها لتصريف هذه التربية.